الشيخ حسين المظاهري

85

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

والعدوان ، وإذا نقصوا العهد سلّط اللَّه عليهم عدوّهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأموا بمعروف ولهم ينهوا عن منكر ولم يتبّعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللَّه عليهم شرارهم فيدعو ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم » . « 1 » عن الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الذنوب الّتي تغيّر النعم البغي ، والذنوب الّتي تورث الندم القتل ، والّتي تنزل النقم الظلم ، والّتي تهتك الستور شرب الخمر ، والّتي تحبس الرزق الزنا ، والّتي تعجلّ الفناء قطيعة الرحم ، والّتي ترّد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين » . « 2 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « اتّقوا الذنوب فانّها ممحقة للخيرات ، إنّ العبد ليذنب الذنب فينسي به العلم الّذي كان قد علمه ، وإنّ العبد ليذنب فيمنع به من قيام الليّل ، وانّ العبد ليذنب فيحرم به الرزق وقد كان هنيئاً له ، ثم تلا : انّا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنّة » . « 3 » قال الإمام الصادق عليه السلام : « انّما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ النّاس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولا ستغني بما فرض اللَّه له ، وانّ النّاس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلّابذنوب الأغنياء ، وحقيق على اللَّه تعالى ان يمنع رحمته ممّن منع حقّ اللَّه في ماله . وأقسم بالّذي خلق الخلق وبسط الرزق انّه ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلّابترك الزكاة ، وما صيد صيد في برّ ولا بحر إلّابترك التسبيح في ذلك اليوم » . « 4 » وعنه عليه السلام أيضاً انّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ، ليس من التواء عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، باب 138 ، ح 5 ، ( ص 372 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، باب 138 ، ح 11 ( ص 374 ) . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، باب 138 ، ح 14 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 6 .